فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354131 من 466147

ثم تنتقل الآيات بعد تقرير إرسال الرسول وإنزال القرآن عليه إلى ذكر دلائل من قدرة الله المتمثلة في خلق السماوات والأرض، واستيلائه على عرشه، يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ليعرج إليه يوم القيامة، وهو العالم بكل شيء الذي أحسن كل شيء خَلَقه، وبدأ خلق الإنسان (آدم) من طين على وجه بديع، وفطرة عجيبة، ثم نسل منه ذريته، ونفخ فيها من روحه، وجعل لها السمع والأبصار والأفئدة لتتيسر لها وسائل الحياة فتشكر نعمه - تعالى - وتحمد فضله، ولكنها قليلًا ما تؤدي شكر ذلك.

ثم تعرض لحال المشركين واستبعادهم البعث بعد أن يموتوا وتتحلل أجزاؤهم، وتتيه في التراب وتضل في أجزاء الأرض، وتقرر أن الموت حق عليهم تتوفاهم الملائكة الموكلون بهم، ثم يرجعون إلى ربهم، ويبعثون ليوم عظيم يقفون فيه بين يدي الله خزايا يطلبون الرجوع إلى الدنيا ليتداركوا ما فات، وهيهات هيهات!!!!

ثم تذكر الآيات حكمة الله السامية في اختلاف أحوال الخلق بالإيمان والكفر - ولو شاء لآتى كل نفس هداها - ليكون لجهنم عمارها من الجِنّة والناس أجمعين، وليذوقوا عذاب الخلد بما كانوا يعملون، من الإشراك بربهم، ونسيان لقائه وجحد جزائه.

ثم تشيد الآيات بذكر المؤمنين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع، وما أُعد لهم من نعيم مقيم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ثم تقرر الآيات أن إرسال الرسل وإنزال الكتب عليهم شأن قديم، وسنن طبعي لا يحتمل ريبة، وقد أنزل التوراة على موسى وكانت هدًى لبني إسرائيل، وكان منهم أئمة يهدون بأمر الله،

ويوقنون بآيته، وسوف يفصل الله بين الأنبياء وأُممهم بما فعلوه معهم، ثم تتجه الآيات إلى تبصير النفوس الغافلة، والاتعاظ بالأمم السابقة التي يعيشون مكانها، ويمشون في مساكنها، وإلى الانتفاع بآيات الله وقدرته التي تسوق الماء إلى الأرض الجُرُز، أي: الجدباء التي لا زرع فيها، فتخصب وتنبت، وتحيا وتعمر بالإنسان والحيوان، أليس ذلك بقادر على إحياء الموتى وبعثهم كما أحيا الأرض الجرز بعد موتها وقحطها، وبعث فيها الحياة والجمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت