بسبب ما عملتم من المعاصي والكبائر الموبقة.
وقدَّرَ الواحديُّ صفة لـ {يَوْمِكُمْ} وتكرير {فَذُوقُوا} لتعلُّق معنًى زائد، والآياتُ منتظمةٌ جامعةٌ للعذابَينِ الرُّوحاني والجسمانيِّ.
وفي قوله: (بسَببِ ما عَملتُم من المعاصي والكبائر) إدخالُ أهلِ القِبْلةِ في عُموم قولِه: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ} ، ويرُدُّه سياقُ الآيةِ: {وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ} ، سياقُه: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا} الآيةَ، وما سيجيءُ من بيان النَّظْمِ الفائِق.
وقول المصنِّف: (( والتَّمنّي لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه تجرَّع منهم الغَصَص ومن عَداوَتِهم وضِرارهم ) )؛ لأنَّ مَنْ عادى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لا يكون إلا مُعاندًا.
الانتصاف: مذهبُ أهلِ السُّنَة أنَّ الموجِبَ للخُلودِ الكُفرُ خاصَّةٌ، والمسألةُ سَمعيَّةٌ، وأدلتُها من الكتابِ قطعيَّةٌ. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 12/ 328 - 344} .