قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ فِي رِسَالَتِهِ: صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُطِيلُ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ: إِلَيْكَ رَفَعْتُ رَأْسِي نَظَرَ الْعَبِيدِ إِلَى أَرْبَابِهَا يَا سَاكِنَ السَّمَاءِ. وَرَوَاهُ اللَّالَكَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ، وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، وَهَذَا الرَّفْعُ إِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ مَنْسُوخٌ فِي شَرْعِنَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهُوَ جَائِزٌ كَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
[قَوْلُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ]
قَدْ أَسْلَفْنَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: خُذُوا فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَقُولُ: اسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ الصَّادِقِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْهُ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ خَيْرِي إِلَيْكَ يَنْزِلُ وَشَرُّكَ يَصْعَدُ إِلَيَّ، وَأَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ، وَتَتَبَغَّضُ إِلَيَّ بِالْمَعَاصِي، وَلَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ يَعْرُجُ إِلَيَّ مِنْكَ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ.
[قَوْلُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ]
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ قَالَ: - ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ صَدَقَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ -: لَوْ سُئِلْتُ أَيْنَ اللَّهُ؟ لَقُلْتُ: فِي السَّمَاءِ، وَلَوْ سُئِلْتُ: أَيْنَ كَانَ الْعَرْشُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاءَ؟ لَقُلْتُ: عَلَى الْمَاءِ، وَلَوْ سُئِلْتُ: أَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْمَاءَ؟ لَقُلْتُ: لَا أَدْرِي.
[قَوْلُ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ]
رَوَى عَنْهُ أَبُو الشَّيْخِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ارْتَفَعَ إِلَيْكَ ثَنَاءُ التَّسْبِيحِ وَصَعِدَ إِلَيْكَ وَقَارُ التَّقَدُّسِ، سُبْحَانَكَ ذَا الْجَبَرُوتِ، بِيَدِكَ الْمَلِكُ وَالْمَلَكُوتُ وَالْمَفَاتِيحُ وَالْمَقَادِيرُ.
[قَوْلُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ]