قَالَ فِي كِتَابِهِ فِي الْأُصُولِ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ بِذَاتِهِ. وَقَالَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَيْضًا: أَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ عَلَى حَقِيقَتِهِ لَا عَلَى الْمَجَازِ ثُمَّ سَاقَ بِسَنَدِهِ عَنْ مَالِكٍ قَوْلَهُ: اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ ثُمَّ قَالَ فِي هَذَا الْكِتَابِ: وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا} [الحديد: 4] وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ: أَنَّ ذَلِكَ عِلْمُهُ وَأَنَّ اللَّهَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ بِذَاتِهِ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ كَيْفَ شَاءَ، وَهَذَا لَفْظُهُ فِي كِتَابِهِ.
[ذِكْرُ قَوْلِ بُخَارِيِّ الْغَرْبِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ إِمَامِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]