وخرَّجه ابنُ ماجةَ ، وعندَهُ:
"جوفُ اللَّيلِ الأوسطِ".
وفي روايةٍ للإمامِ أحمدَ عن عمرِو بنِ عبسةَ ، قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، هل منْ ساعةٍ أفضلُ من ساعةٍ ؟
قالَ:"إنَّ اللهَ ليتدلَّى في جوفِ الليلِ ، فيغفرُ ، إلا ما كانَ من الشركِ".
وقد قيلَ: إن جوفَ اللَّيلِ إذا أطلقَ فالمرادُ به: وسطُه.
وإن قيلَ: جوفُ الليلِ الآخرِ ، فالمرادُ وسطُ النِّصفِ الثانِي ، وهو السُّدسُ الخامسُ من أسداسِ الليلِ ، وهو الوقتُ الذي ورد فيه النُّزولُ الإلهي.
وروَى عطيةُ ، عن أبي سعيد ، قال: إنَّ اللَّهَ خَلق جنَّة عدنٍ من ياقوتةٍ
حمراءَ ، ثم قال لها: تزيَّني فتزينت ، ثم قالَ لها: تكلَّمِي ، فقالت: طُوبى لمن
رضيتَ عنه ، ثم أطبقها وعلَّقها بالعرشِ ، فهي تُفتحُ في كلِّ سحرٍ ، فذلك بردُ
السحرِ. -
وعن ابن عبَّاس ، قال: كان عرشُ اللَّه على الماءِ ، ثم اتخذَ لنفسِه جنَّةً ، ثم
اتخذَ دونها أخرى ، وطبَّقهما بلؤلؤةٍ واحدةٍ لا يعلمُ الخلائقُ ما فيهما وهما
اللتانِ: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(17) .
وذكرَ صفوانُ بنُ عمرٍو ، عن بعضِ مشايخهِ ، قال: الجنةُ مائةُ درجةٍ:
أولها: درجةُ فِضةٍ ، وأرضُها فِضةٌ ، ومساكنُها فضةٌ ، وترابها المسكُ.
والثانية: ذهبٌ ، وأرضُها ذهبٌ ، وآنيتها ذهبٌ ، وترابُها المسكُ.
والثالثة: لؤلؤ ، وأرضُها لؤلؤ ، وآنيتُها لؤلؤ ، وترابُها المسكُ ، وسبعٌ
وتسعونَ بعد ذلك ما لا عينٌ رأتْ ، ولا أُذُنٌ سمعت ، ولا خطرَ على قلبِ
بشرٍ ، ثم تلا: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(17) .
وفي"الصحيحينِ"عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ: