فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353345 من 466147

وأظهر هذه الأقوال أن الضمير إما لموسى وإما للكتاب، واختلف في الضمير أيضاً في قوله تعالى {وَجَعَلْنَاهُ} على قولين: أحدهما: يرجع إلى موسى أي: وجعلنا موسى {هُدًى} أي: هادياً {لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ} كما جعلناك هادياً لأمتك.

والثاني: أنه يرجع إلى الكتاب أي: وجعلنا كتاب موسى هادياً كما جعلنا كتابك كذلك.

{تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ}

أي: من حبه وورقه وتبنه وحشيشه {وَأَنْفُسِهِمْ} أي: من الحبوب والأقوات، وقدّم الأنعام لوقوع الامتنان بها لأن بها قوامهم في معايشهم وأبدانهم ولأن الزرع غذاء للدواب لابد منه، وأما غذاء الإنسان فقد يصلح للحيوان فكان الحيوان يأكل الزرع، ثم الإنسان يأكل من الحيوان.

«فَإِنْ قِيلَ» : في سورة عبس قدم ما للإنسان أولاً فما الحكمة؟

أجيب: بأن السياق فيها لطعام الإنسان الذي هو نهاية الزرع حيث قال: {فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} (عبس: 24)

ثم قال: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً} (عبس: 27)

وذكر من طعامه من العنب وغيره ما لا يصلح للأنعام فقدمه، وهذا السياق لمطلق إخراج الزرع، وأول صلاحه إنما هو لأكل الأنعام ولا يصلح للإنسان.

ولما كانت هذه الآية مبصرة قال {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} هذا فيعلموا أنا نقدر على إعادتهم بخلاف الآية الماضية فإنها كانت مسموعة فقال: {أَفَلاَ يَسْمَعُونَ} .

قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ}

أي: يوم القيامة وهو يوم الفصل بين المؤمنين وأعدائهم ويوم نصرهم عليهم، وقيل: هو يوم بدر، وعن مجاهد والحسن يوم فتح مكة {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أي: عريقين في الصدق بالإخبار بأنه لابد من وقوعه حتى نؤمن إذا رأيناه، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت