1 -قال قتادة: خيّره اللّه بين النبوة والحكمة فاختار الحكمة فقذفت عليه وهو نائم فأصبح ينطق بالحكمة فسئل عن ذلك فقال:
لو أرسل اللّه إليّ النبوة عزمة لرجوت الفوز بها ولكنه خيرني فخفت أن أضعف عن النبوّة.
وقيل: كان من النوبة قصيرا أفطس الأنف وقيل كان حبشيا.
2 -قال سعيد بن المسيّب: كان أسود من سودان مصر ذا مشفر حكمته من حكمة الأنبياء ، وقيل كان خيّاطا وقيل راعيا فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك فقال: ألست عبد بني فلان؟ كنت ترعى بالأمس؟ قال: بلى ، قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: وما يعجبك من أمري؟ قال: وطء الناس بساطك وغشيانهم بابك ورضاهم بقولك ،
قال: يا ابن أخي إن صنعت ما أقول لك كنت كذلك ، قال: وما أصنع؟
قال: غضّ بصري ، وكف لساني وعفة طمعي وحفظ فرجي وقيامي بعهدي ووفائي بوعدي وتكرمة ضيفي وحفظ جاري وترك مالا يعنيني فذلك الذي صيرني كما ترى ، ويروى أنه قال: قدر اللّه وأداء الأمانة وصدق الحديث وترك ما لا يعنيني.
3 -وقال أنس: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: الحكمة تزيد الشرف شرفا وترفع المملوك حتى يجلس مجالس الملوك ، قال اللّه تعالى:"ولقد آتينا لقمان الحكمة".
4 -وقال الثعالبي المفسر: اتفق العلماء على أن لقمان لم يكن نبيا إلا عكرمة تفرد بأنه نبي.
5 -وقال وهب بن منبه: كان لقمان ابن أخت داود عليه السلام وقيل ابن خالته وكان في زمنه وكان داود يقول له: طوبى لك أوتيت الحكمة وصرفت عنك البلوى ، وأوتي داود الخلافة وبلي بالبلية ، وكان داود يغشاه ويقول: انظروا إلى رجل أوتي الحكمة ووقي الفتنة.