فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352705 من 466147

فيما ذكر من الإياس وقطع طمع بعضهم من بعض، أو ما ذكر من قيام الساعة وكونها أنها تكون لا محالة، أو في الثواب والعقاب.

وقوله: (فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) .

هذا يحتمل وجهين على التحقيق والتمثيل.

أما التحقيق: ألا تشغلنكم الحياة الدنيا ولذاتها، ولا تلهينكم عن ذكر اللَّه وعن الآخرة، ولا تغتروا بها؛ فإنها لعب ولهو، على ما ذكر أنها لعب ولهو على ما هي عندكم؛ لأنها عندهم أنها إنما أنشئت وخلقت لها لا للآخرة، فالدنيا - على ما هي عندهم - لعب ولهو، وأما على ما هي عندنا هي حق ليس بباطل؛ لأنها أنشئت للآخرة وبلغة إليها.

وأما التمثيل: أضاف التغرير إليها؛ لأن ما كان منها من التزيين والتحسين في الظاهر وإظهار بهجتها وسرورها ولذاتها لو كان ممن له التمييز والعقل والفهم وحقيقة التزيين والتحسين كان تغريرا؛ فعلى ذلك ما كان منها على الظاهر فهو تغرير على التمثيل.

أو أن يكون ما ذكر: ألا تغتروا بالحياة الدنيا وما فيها من لذاتها، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) .

قيل: الغرور: الشيطان، لا يغرنكم، ولقول: إن اللَّه كريم رحيم جواد ولا يعذبكم.

أو يقول: إن اللَّه غني قادر لا يأمركم بأمر ولا ينهاكم؛ إذ إنما يأمر وينهى في الشاهد من كان محتاجًا، فأما الغني فلا يأمر، أو نحوه، واللَّه أعلم.

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(34)

ذكر في بعض الأخبار عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا اللَّه"، وعدّ هذه الخمسة التي ذكرت في هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت