فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352672 من 466147

والله أعلم هناك نوعان من كروموزومات الجنس. أما الذي في بويضة المرأة فهو دائمًا من النوع المسمى) X (وأما منويات الرجل فبعضها يحمل(X) والآخر يحمل (Y) وكلاهما موجود بأعداد وفيرة مختلطين في القذيفة المنوية الواحدة. فإن قدر أن يلقح البويضة منوي يحمل (X) كان كروموزوما الجنس في الجنين الناتج (XX) وهذا الجنين أنثى. وإلا فهما (X Y) وهذا الجنين ذكر.

دار البحث ولا يزال عما تختلف فيه المنويات حاملة (X) عن تلك حاملة (Y) من خصال. وثبت أنهما يختلفان في الكتلة وفي سرعة الحركة وفي الأثر الكهربي وفي القدرة على اقتحام وسط لزج واجتيازه وفي درجة نشاطها باختلاف التفاعل الكيميائي للبيئة المحيطة. واستخدمت هذه الفروق في إتاحة الفرصة لأحدهما دون الآخر في أن يكون السابق إلى تلقيح البويضة ومن ثم اختيار جنس الجنين الناتج.

وقد تم تطبيق ذلك فعلاً في صناعة تربية الحيوان. حيث تتم تهيئة الظروف المرغوبة وإجراء التلقيح الصناعي للإناث والحصول على مواليد من الجنس المنشود إن لم يكن دائما فبنسبة عالية.

ولم يتم ذلك في الإنسان حتى الآن. . لأسباب أهمها أن من الصعب إخضاع الطبيعة الإنسانية لظروف التجربة الحيوانية من منع عن الجنس لفترات طويلة تكتنفها تلقيحة صناعية واحدة. . ولكن أصبح في حيز الاحتمال أن يصل العلم إلى المزيد في هذا الشأن. . بل إن بعض السيدات تتحايل على ذلك بمعرفة نوع الجنين الذي في أرحامهن بشفط جزء من السائل الرحمي الذي حول الجنين وفحص ما فيه من خلاياي الجنين المنفوضة، فإن لم يكن الجنين من الجنس المراد طلبن من الطبيب إجهاضه وذلك في البلاد التي تبيح الإجهاض. . على أن رأينا نحن واضح في أن الإجهاض حرام.

ولكن ماذا لو تم التغلب على الصعوبات الباقية بغير إجهاض وهذا أمر محتمل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت