فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352150 من 466147

{واقصد} أي: اقتصد واسلك الطريق الوسطى {في مشيك} بين ذلك قواماً أي: ليكن مشيك قصداً لا تخيلاً ولا إسراعاً أي: بين مشيين لا تدب دبيب المتماوتين ولا تثب وثب الشطار ، قال صلى الله عليه وسلم"سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن"وأمّا قول عائشة في عمر رضي الله تعالى عنهما: كان إذا مشى أسرع ، فإنما أرادت السرعة المرتفعة عن دبيب المتماوت ، وقال عطاء: امش بالوقار والسكينة لقوله تعالى يمشون: على الأرض هوناً وعن ابن مسعود: كانوا ينهون عن وثب اليهود ودبيب النصارى ، والقصد في الأفعال كالقسط في الأوزان ، قاله الرازي: في اللوامع وهو المشي الهون الذي ليس فيه تصنع للخلق لا بتواضع ، ولا بتكبر {واغضض} أي: انقص {من صوتك} لئلا يكون صوتك منكراً وتكون برفع الصوت فوق الحاجة كالأذان فهو مأمور به ، وكانت الجاهلية يتمدحون برفع الصوت قال القائل:

*جهير الكلام جهير العطاس ** جهير الروى جهير النغم*

وقال مقاتل: اخفض من صوتك ، فإن قيل: لم ذكر المانع من رفع الصوت ولم يذكر المانع من سرعة المشي ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت