والشرق الغصة ، يقال شرق بريقه أي: غص ، والشاهد في شرقت حيث أنه لإضافة الصدر إلى القناة ، وصدرها ما فوق نصفها ، ثم أثبت النون في قوله مبيناً عن صغرها {فتكن} إشارة إلى ثباتها في مكانها وليزداد شوق النفس إلى محط الفائدة ويذهب الوهم كل مذهب معبراً عن أعظم الخفاء وأتم الأحوال {في صخرة} أيّ صخرة كانت ولو أنها أشد الصخور وأخفاها ، ولما أخفى وضيق أظهر ووسع ورفع وخفض ليكون أعظم لضياعها لحقارتها بقوله {أو في السماوات} أي: في أيّ مكان منها على سعة أرجائها وتباعد أنحائها ، وأعاد أونصاً على إرادة كل منهما على حدته بقوله {أو في الأرض} أي: كذلك وهذا كما ترى لا ينفي أن تكون الصخرة فيهما أو في غيرهما أو في أحدهما.