فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352134 من 466147

تنبيه: ما استفهام إنكار مبتدأ و (ذا) بمعنى الذي بصلته خبره ، وأروني معلق عن العمل ، وما بعده سدّ مسدّ المفعولين ، ثم أضرب عن تبكيتهم بقوله تعالى: {بل} منبهاً على أنّ الجواب ليس لهم خلق هكذا كان الأصل ولكنه قال تعالى {الظالمون} أي: العريقون في الظلم تعميماً وتنبيهاً على الوصف الذي أوجب لهم كونهم {في ضلال} عظيم جدّاً محيط بهم {مبين} أي: في غاية الوضوح وهو كونهم يضعون الأشياء في غير مواضعها لأنهم في مثل الظلام لا نور لهم لانحجاب شمس الأنوار عنهم بجبل الهوى فلا حكمة لهم ، ثم إنه تعالى لما نفاها عنهم أثبتها لبعض أوليائه بقوله تعالى:

{ولقد آتينا} بما لنا من العظمة والحكمة {لقمان} وهو عبد من عبيدنا المطيعين لنا {الحكمة} وهو العلم المؤيد بالعمل أو العمل المحكم بالعلم ، قال ابن قتيبة: لا يقال لشخص حكيم حتى يجتمع له الحكمة في القول والفعل.

قال: ولا يسمى المتكلم بالحكمة حكيماً حتى يكون عاملاً بها ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هي العقل والفهم والفطنة ، واختلف في نسبه وفي سبب حكمته فقيل: هو لقمان بن باعورا ابن أخت أيوب عليه السلام أو ابن خالته ، وقيل: كان من أولاد آزر وعاش ألف سنة وأدرك داود عليه السلام وأخذ عنه العلم وكان يفتي قبل مبعث داود عليه السلام فلما بعث قطع الفتوى فقيل: له فقال ألا أكتفي إذا كفيت ، وقيل كان قاضياً في بني إسرائيل وأكثر الأقاويل أنه كان حكيماً ولم يكن نبياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت