أجيب: بأنّ معناها التبيين وهي الإضافة بمعنى من وأن يضاف الشيء إلى ما هو منه كقوله: جبة خزَ وباب ساجٍ ، والمعنى: من يشترى اللهو من الحديث لأن اللهو يكون من الحديث ومن غيره فبين بالحديث ، والمراد بالحديث الحديث المنكر كما جاء في الحديث:"الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش"ويجوز أن تكون الإضافة بمعنى مِنْ التبعيضية ، كأنه قيل: ومن الناس من يشتري بعض الحديث الذي هو اللهو.
قال الكلبي ومقاتل: نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة كان يتجر فيأتي الحيرة ويشتري أخبار العجم ويحدّث بها قريشاً ويقول: إنّ محمداً يحدّثكم بحديث عاد وثمود وأنا أحدّثكم بحديث رستم واسفنديار وأخبار الأكاسرة ، فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وقال مجاهد: يعني شراء المغنيات والمغنين. ووجه الكلام على هذا التأويل: من يشتري ذات أو ذا لهو الحديث.