{أَلَمْ تَرَوْاْ أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِى السماوات} بأن جعله أسباباً محصلة لمنافعكم. {وَمَا فِى الأرض} بأن مكنكم من الإِنتفاع به بوسط أو غير وسط {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهرة وَبَاطِنَةً} محسوسة ومعقولة ما تعرفونه وما لا تعرفونه وقد مر شرح النعمة وتفصيلها في الفاتحة، وقرئ"وأصبغ"بالإبدال وهو جار في كل سين اجتمع من الغين أو الخاء أو القاف كصلخ وصقر، وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص"نِعَمَهُ"بالجمع والإِضافة. {وَمِنَ الناس مَن يجادل فِى الله} في توحيده وصفاته. {بِغَيْرِ عِلْمٍ} مستفاد من دليل. {وَلاَ هُدًى} راجع إلى رسول. {وَلاَ كتاب مُّنِيرٍ} أنزله الله بل بالتقليد كما قال:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتبعوا مَا أَنزَلَ الله قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا} وهو منع صريح من التقليد في الأصول. {أَوَلَوْ كَانَ الشيطان يَدْعُوهُمْ} يحتمل أن يكون الضمير {لَهُمْ} ولآبائهم. {إلى عَذَابِ السعير} إلى ما يؤول إليه من التقليد أو الإِشراك وجواب محذوف مثل لاتبعوه، والإِستفهام للإنكار والتعجب. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 4 صـ 344 - 349}