فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352107 من 466147

قوله {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن} قال ابن عباس شدة بعد شدة وقيل إن المرأة إذا حملت توالى عليها الضعف والتعب والمشقة وذلك لأن الحمل ضعف والطلق ضعف والوضع ضعف والرضاعة ضعف {وفصاله في عامين} أي فطامه في سنتين {أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير} لما جعل الله بفضله للوالدين صورة التربية الظاهرة وهو الموجد والمربي في الحقيقة جعل الشكر بينهما فقال اشكر لي ولوالديك ثم فرق فقال إلي المصير يعني أن نعمتهما مختصة بالدنيا ونعمتي عليك في الدنيا والآخرة وقيل لما أمر بشكره وشكر الوالدين قال الجزاء على وقت المصير إلي ، قال سفيان بن عيينة في هذه الآية من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله ومن دعا للوالدين في أدبار الصلوات الخمس فقد شكر الوالدين {وإن جاهداك على أن تشرك بين ما ليس لك به علم فلا تطعهما} قال النخعي: يعني أن طاعتهما واجبة فان أفضى ذلك إلى الإشراك بي فلا تطعهما في ذلك لأن لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق {وصاحبهما في الدنيا معروفاً} أي بالمعروف وهو البر والصلة والعشرة الجميلة {واتبع سبيل من أناب إلي} أي اتبع دين من أقبل إلى طاعتي وهو النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه وقيل من أناب إلي يعني أبا بكر الصديق قال ابن عباس: وذلك أنه حين أسلم أتاه عثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وقالوا له قد صدقت هذا الرجل وآمنت به قالت نعم إنه صادق فآمنوا به ثم حملهم إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى أسلموا فهؤلاء لهم سابقة الإسلام أسلما بإرشاد أبي بكر {ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت