[من جمع النعم ظهرة وباطنة حالا] . ومن وحد جعلها نعتاً.
وقال ابن عباس في توحيد النعمة: هي الإسلام.
وقال مجاهد: هي لا إله إلا الله.
وروي ذلك أيضاً عن ابن عباس.
فيكون المعنى: ظاهرة على الألسن وعلى الأبدان والجوارح عملاً، وباطنة في القلوب اعتقاداً ومعرفة.
وروى الضحاك، عن ابن عباس أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال:"الظاهرة"
الإسلام وما أحسن من خَلْقِكَ، والباطِنَةُ ما سَتَرَ عليك من سيئ عَمَلِكَ"."
ثم قال تعالى: {وَمِنَ الناس مَن يُجَادِلُ فِي الله} .
أي: يخاصم في تويحد الله وإخلاصه العبادة له بغير علم عنده لما يخاصم به {وَلاَ هُدًى} أي: ولا إيمان يبين به صحة ما يقول {وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ} أي: ولا تنزيل من الله عنده بما يدعي يبين به صحة دعواه.
قال ابن عباس: هو النضر بن الحارث.
ثم قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتبعوا مَآ أَنزَلَ الله} أي: وإذا قيل لهؤلاء المجادلين في الله بـ غير علم: اتبعوا ما أنزل الله على رسوله من القرآن.
{قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا} من عبادة الأوثان.
قال الله جل ذكره: {أَوَلَوْ كَانَ الشيطان يَدْعُوهُمْ إلى عَذَابِ السعير} . هذا على التوبيخ له: أي: أَوَلَوْ كان الأمر هكذا أكان يجب لهم أن يتبعوه. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 5707 - 5734}