{وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ} المطر {مِن قَبْلِهِ} كرر للتأكيد كقوله: {فَكَانَ عاقبتهما أَنَّهُمَا فِى النار خالدين فِيهَا} [الحشر: 17] ومعنى التوكيد فيها الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول فاستحكم بأسهم فكان الاستبشار على قدر اغتمامهم بذلك {لَمُبْلِسِينَ} آيسين {فانظر إلى ءاثار} شامي وكوفي غير أبي بكر.
وغيرهم {أَثَرِ} {رَّحْمَةِ الله} أي المطر {كَيْفَ يُحْيىِ الأرض} بالنبات وأنواع الثمار {بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ} أي الله {لمحيي الموتى} يعني أن ذلك القادر الذي يحيي الأرض بعد موتها هو الذي يحيي الناس بعد موتهم ، فهذا استدلال بإحياء الموات على إحياء الأموات {وَهُوَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} أي وهو على كل شيء من المقدورات قادر وهذا من جملة المقدورات بدليل الإنشاء.
{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا} أي الدبور {فَرَأَوْهُ} أي أثر رحمة الله لأن رحمة الله هي الغيث وأثرها النبات.
ومن قرأ بالجمع رجع الضمير إلى معناه لأن معنى آثار الرحمة النبات واسم النبات يقع على القليل والكثير لأنه مصدر سمي به ما ينبت {مُصْفَرّاً} بعد إخضراره.
وقال {مصفرا} لأن تلك صفرة حادثة.
وقيل: فرأوا السحاب مصفراً لأن السحاب الأصفر لا يمطر.