فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351991 من 466147

{أُوْلُواْ الألباب} [الزمر: 10] . فلما سمعوا ما نزل الله في أبي بكر أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فآمنوا وصدقوا فنزلت فيهم: {والذين اجتنبوا الطاغوت أَن يَعْبُدُوهَا وأنابوا إِلَى الله لَهُمُ البشرى} إلى قوله: {أُوْلُواْ الألباب} [الزمر: 17 - 18] .

قوله: {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} أي: مصيركم بعد مماتكم.

{فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: فأخبركم بجميع ما كنتم تعملون في الدنيا من خير وشر ، ثم أجازيكم عليه.

وهذه القصة كلها معترضة فيما بين كلام لقمان لابنه ، وإنما جاز الاعتراض هنا لأنها أيضاً مما كان وصى به لقمان ولده ، فجعلها الله جل ذكره خبراً من عنده لنا لنتبعها ونعمل بها ، مما دعل على ذلك قوله تعالى عن لقمان أنه قال لولده: {يابني إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ} أي: إن القصة التي سألتني عنها/ أو المسألة.

روي أنه كان يسأل والده عن ذكل ، فجرى الإضمار عن سؤال ولده له.

وقيل: التقدير: إن الخطيئة أو المعصية إن تكن مثقال حبة . هذا على قراءة من نصب"مثقال حبة"فأما من رفع . فلا إضمار في"كان"عنده ، ورفع إلقاء ثبت في

"تك"حملاً على المعنى لأن المقصود الحبة ، فكأنه قال: إنها إن تك حبة . يقال: عندي حبة فضة ومثقال حبة فضة بمعنى واحد ، وقد قالوا: اجتمعت أهل اليمامة.

فالمعنى على الرفع: إن الخطيئة إن تك حبة ، أي إن وقعت حبة من خرذل . ويجوز أن يكون الخبر محذوفاً - ، والتقدير: إن تك حبة خرذل في موضع يأت بها الله.

والتقدير في هذا كله: زنة حبة من خير أو شر.

ثم قال: {فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السماوات أَوْ فِي الأرض} .

روي أن ابن لقمان سأل لقمان فقال: أرأيت الحبة تكون في مثل البحر أمن يعلمها الله فأعمله أن يعلمها في أخفى الموضع لأن الحبة في الصخرة أخفى منها في السماء.

وهذا مثل لأعمال العباد ، أن الله يأتي بأعمالهم يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت