وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن المنذر والخطيب في تالي التلخيص عن أبي جعفر الخطمي رضي الله عنه أن جده عمير بن حبيب وكانت له صحبة أوصى بنيه قال: يا بني إياكم ومجالسة السفهاء فإن مجالستهم داء ، إنه من يحلم عن السفيه يسر بحلمه ، ومن يحبه يندم ، ومن لا يقر بقليل ما يأتي به السفيه يقر بالكثير ، ومن يصبر على ما يكره يدرك ما يحب ، وإذا أراد أحدكم أن يأمر الناس بالمعروف وينهاهم عن المنكر فليوطن نفسه على الصبر على الأذى ، وليثق بالثواب من الله ، ومن يثق بالثواب من الله لا يجد مس الأذى.
وأخرج الطبراني وابن عدي وابن مردويه عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله {ولا تصعر خدك للناس} قال: ليّ الشدق".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {ولا تصعر خدك للناس} يقول: لا تتكبر. فتحقر عباد الله ، وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {ولا تصعر خدك للناس} قال: هو الذي إذا سلم عليه لوى عنقه كالمستكبر.
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ولا تصعر خدك للناس} قال: الصدود والإِعراض بالوجه عن الناس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله {ولا تصعر خدك للناس} يقول: لا تعرض وجهك عن فقراء الناس تكبراً.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإِيمان عن الربيع بن أنس رضي الله عنه في قوله {ولا تصعر خدك للناس} قال: ليكن الفقير والغني عندك في العلم سواء ، وقد عوتب النبي صلى الله عليه وسلم {عبس وتولى} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {واقصد في مشيك} قال: تواضع.