وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن الحسن رضي الله عنه قال: قال الله عز وجل"يا ابن آدم خلقتك وتعبد غيري ، وتدعو إلي وتفر مني ، وتذكرني وتنساني هذا أظلم ظلم في الأرض"ثم يتلو الحسن {إن الشرك لظلم عظيم} .
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)
أخرج أبو يعلى والطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن أبي عثمان النهدي قال: إن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت هذه الآية {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً} كنت رجلاً براً بأمي ، فلما أسلمت قالت: يا سعد وما هذا الذي أراك قد أحدَثْتَ؟ لتَدَعَنَّ دينَك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فَتُعَيَّرَ بي ، فيُقال يا قاتل أمه قلت: يا أمه لا تفعلي فإني لا أدع ديني هذا لشيء ، فمكثت يوماً وليلة لا تأكل ، فاصبحت قد جهدت ، فمكثت يوماً آخر وليلة وقد اشتد جهدها ، فلما رأيت ذلك قلت: يا أمه تعلمين والله لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفساً نفساً ما تركت ديني هذا لشيء ، فإن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي ، فلما رأت ذلك أكلت. فنزلت هذه الآية.
وأخرج ابن عساكر عن سعد قال: نزلت فيَّ أربع آيات: الأنفال {وصاحبهما في الدنيا معروفاً} والوصية والخمر.
وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال: نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه {وإن جاهداك على أن تشرك بي...} .