وَلَّى مُسْتَكْبِراً حال من ضمير وَلَّى وكاف كَأَنْ لَمْ في موضع نصب على الحال، تقديره: ولّى مستكبرا مشبها من في أذنيه وقر، وقوله: كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ حال أخرى أو بيان للحال الأولى.
لَهُمْ جَنَّاتُ مرفوع بالجار والمجرور لوقوعه خبرا عن المبتدأ وخالِدِينَ منصوب على الحال من هاء وميم لَهُمْ.
البلاغة:
مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ استعارة تصريحية، شبه حاله بحال من يشتري سلعة وهو خاسر فيها، واستعار لفظ يَشْتَرِي لمعنى «يستبدل» بطريق الاستعارة.
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً تشبيه مرسل مجمل، حذف منه وجه الشبه، وذكر فيه أداة التشبيه.
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ أسلوب تهكم لأن البشارة المستعملة في الخير استعملت في الشر تهكما وسخرية.
بِعَذابٍ أَلِيمٍ جَنَّاتُ النَّعِيمِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ مراعاة الفواصل في الحرف الأخير، وهو السجع الحسن غير المتكلف.
المفردات اللغوية:
لَهْوَ الْحَدِيثِ ما يلهي منه عما يعني ويفيد من الحكايات والأساطير والمضاحك وفضول الكلام، وكتب الأعاجم، والجواري المغنيات. واللهو: كل باطل ألهى عن الحق والخير. وقد اشتريت تلك الملاهي بالفعل، والإضافة بيانية بمعنى «من» إن أراد بالحديث المنكر، وتبعيضية إن أراد به الأعم منه لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ليصرف الناس عن دين الله وهو طريق الإسلام، أو قراءة كتابه بِغَيْرِ عِلْمٍ غير عالم بحال ما يشتريه، أو بالتجارة، حيث استبدل اللهو بقراءة القرآن وَيَتَّخِذَها هُزُواً ويتخذ السبيل سخرية مهزوءا بها لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ عذاب فيه غاية الإهانة لإهانتهم الحق باستئثار الباطل عليه.