فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351229 من 466147

{أَلَمْ يَرَوْاْ إلى الطير مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السمآء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الله ...} [النحل: 79]

وفي موضوع آخر يقول الحق سبحانه: {إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ} [فاطر: 41] إذن: فهو سبحانه يمسكها بقانون ، لكن لا نعرفه نحن ولا ندركه .

والسماء في اللغة: كل مَا علاك فأظلّك ، فالغيم الذي يعلوك وتراه قريباً منك يُعد من السماء بدليل قول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً} [لقمان: 10] والماء ينزل من الغيم ، لا من السماوات العلا ، والفرق بينهما أن الغيم تراه في مكان دون آخر ، وتراه مُتقطعاً منفطراً ، أمَّا السماء العليا فهي بشكل واحد ، لا ترى فيها من فطور .

وحين تكلم الحق سبحانه عن الأرض والسماء قال: إنها سبع سماوات ، ولم يقُلْ سبع أراضين ، بل {وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ} [الطلاق: 12] فدلَّ على أن الأرض سبع كالسماء ، وإنْ كانت السماء كل ما أظلّك ، فالأرض كل ما أقلَّك ، لكن أين هذه الأرَضين السبع؟

لقد أخبرنا القرآن الكريم أن السماوات سبع ، وأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه مرَّ بها في مرحلة المعراج فقال في الأولى كذا وكذا ، وفي الثانية كذا وكذا ، وما دامتْ السماء كل ما أظلك ، والأرض كل ما أقلك فالخَلْق في السماء الأولى مثلاً سماؤهم السماء الثانية ، وأرضهم سماؤنا الأولى ، وهكذا وهكذا .

ثم يقول سبحانه: {وألقى فِي الأرض رَوَاسِيَ} [لقمان: 10] أي: الجبال الراسية الثابتة المتصلة بالأرض اتصالاً وثيقاً بحيث لا تتخلخل منها ، والعلة في خَلْق الجبال الرواسي على الأرض {أَن تَمِيدَ بِكُمْ} [لقمان: 10] أي: تميل وتضطرب بكم ، ولو أن الأرض مخلوقة على هيئة الثبات لما احتاجت إلى ما يثبتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت