فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349229 من 466147

لذلك يذيل الحق سبحانه الآية بقوله: {ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ الله وأولئك هُمُ المفلحون} [الروم: 38] والجميع: مَنْ بُسِط له ، ومَنْ قُتِر عليه يريدون وجه الله .

وبمقارنة هذه الآية بآية الزكاة: {إِنَّمَا الصدقات لِلْفُقَرَآءِ والمساكين والعاملين عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبُهُمْ وَفِي الرقاب والغارمين وَفِي سَبِيلِ الله وابن السبيل فَرِيضَةً مِّنَ الله والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60] .

فلم تذكر ذا القربى الذي ذكر هنا ، وكأن الآية تشير لنا إلى أمر ينبغي أن نلتفت إليه ، وهو أن القريب عيب أن نعطيه من مال الزكاة ، وهذه آفة وقع فيها كثير من الأغنياء وحتى المتدينين منهم ، فكثيراً ما يسألون: لي ابن عم ، أو لي قريب أأعطيه شيئاً من زكاة مالي؟

وكنتُ أقول للسائل: والله ، لو علم ابن عمك أنك تعطيه من مال الزكاة ما قبله منك ؛ لأن للقريب حقاً ، سواء أكنتَ غنياً تملك نصاب الزكاة ، أو لم تصل إلى حد النِّصَاب .

إذن: لا تربط هؤلاء الثلاثة - القريب والمسكين وابن السبيل - بمسألة الزكاة ، فلهم حَقٌّ حتى على الفقير الذي لا يملك نصاباً ، وعلى مَنْ ضُيِّقْ عليه رزقه .

ومع هذا الحق الذي قرره الشرع للقريب نجد كثيرين يأكلون حقوق الأقارب ، ويحتالون لحرمانهم منها ، فمثلاً بعض الناس لا ينجب ذكوراً ، فيكتب أملاكه للبنات ليحرم عمهم أو أبناء عمومتهم من الميراث ، مع أن البنت لها نصف التركة ، وإنْ كُنَّ أكثر من واحدة فلهُنَّ الثلثان ، ويُوزَّع الثلث على العم أو ابن العم ؛ ذلك لأن البنات في هذه الحالة ليس لهن ذَكَر عصبة ، فيجعلها الشرع في العم أو ابن العم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت