فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351228 من 466147

وسبق أن مثَّلنا لذلك - ولله المثل الأعلى - بجماعة جلسوا في مجلس فلما انفضَّ مجلسهم وجد صاحب البيت حافظة نقود لا يعرف صاحبها ، فاتصل بمن كانوا في مجلسه ، وسألهم عنها فلم يقُلْ واحد منهم أنها له ، إلى أن طرق الباب أحدهم وقال: والله لقد نسيت حافظة نقودي هنا ، فلا شكَّ إذن أنها له وهو صاحبها حيث لم يدَّعها واحد آخر منهم .

والحق سبحانه يقول في إثبات هذه القضية: {قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إلى ذِي العرش سَبِيلاً} [الإسراء: 42] أي: لذهبوا يبحون عمَّنْ أخذ منهم الخَلْق والناس ، وأخذ منهم الألوهية .

فإنْ قالوا نحن آلهة لكن فوقنا إله أكبر يردُّ الحق عليهم: {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً} [الكهف: 51]

وقوله تعالى: {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} [لقمان: 10] حين تدور في أنحاء الكرة الأرضية من شمالها إلى جنوبها ، ومن شرقها إلى غربها تجد السماء تظلّك ، ومع سعة السماء لا تجد لها عمداً ترفعها ، وكلمة {تَرَوْنَهَا} [لقمان: 10] تحمل معنيين: إما هي فعلاً بغير عمد ، أو لها عمد لكن لا نراها {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} [لقمان: 10] يعني: لا نرى لها عمداً ، لكن الحقيقة أن لها عمداً لا ترونها بإحساسكم ومقاييسكم .

فإنْ قلت ، فما هذه العمد التي لا نراها؟ البعض يقول: هي الجاذبية ، وهذا القول مجانب للصواب ، والحق سبحانه يكفينا مؤنة البحث في هذه المسألة ، فيقول سبحانه: {... وَيُمْسِكُ السمآء أَن تَقَعَ عَلَى الأرض إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [الحج: 65]

إذن: لا نملك إلا أنْ نقول إنها ممسوكة بقدرة الله ، ولكي لا نحار في كيفية ذلك يُقرِّب الله لنا هذه المسألة بمثال مُشاهد لنا ، فالطير يمسكه الله في جو السماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت