فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351158 من 466147

قالوا: لأنها لا تقف عند حَدِّ الإعجاب بالمنظر ، إنما يُرثك هذا الإعجاب انفعالاً خاصاً في نفسك ، ويُورثك تشكلاً خاصاً لا يهدأ ، إلا بأن تنزع ، فرحمة بك يا عبدي أنا سأتدخل في هذا الأمر بالذات من أوله ، وأمنعك من مجرد الإدراك ، لأنك إنْ أدركتَ وجدتَ ، وإنْ وجدتَ نزعتَ إلى ما تجد فأثمت في أعراض الناس أو كبت في نفسك ، فأضررتَ بها ، وربك يريد أنْ يُبرئك من الإثم ومن الإضرار بالنفس ، فالأسلم لكم أنْ تغضُّوا أبصاركم .

إذن: لا تقُل الغناء لكن قُلْ النص نفسه: إنْ حثَّ على فضيلة فهو حلال ، وإنْ أهاج الغرائز فهو حرام وباطل ، كالذي يُشبِّب بالمرأة ويذكر مفاتنها ، فهذا حرام حتى في غير الغناء ، فإذا ما أضفتَ إليه الموسيقى والألحان والتكسر والميوعة ازدادت حرمته وتضاعف إثمه .

أما ما نراه الآن وما نسمعه مما يُسمُّونه غناء ، وما يصاحبه من حركات ورقصات وخلاعات وموسيقى صاخبة ، فلا شكّ في حرمته .

فكل ما يُخرج الإنسان عن وقاره ورزانته وكل ما يجرح المشاعر المهذبة فهو حرام ، ثم إن الغناء صوت فإنْ خرج عن الصوت إلى أداء آخر مُهيّج ، تستعمل فيه الأيدي والأرجل والعينان والوسط . . الخ فهذا كله باطل ومحرم .

ولا ينبغي للمؤمن الذي يملك زمام نفسه أن يقول: إنهم يفرضون ذلك علينا ، فالمؤمن له بصيرة يهتدي بها ، ويُميز بين الغثِّ والسمين ، والحق والباطل ، فكُنْ أنت حكماً على ما ترى وما تسمع ، بل ما يرى وما يسمع أهلك وأولادك ، وبيدك أنت الزمام إنْ شئتَ سمعتَ ، وإنْ شئتَ أغلقتَ الجهاز ، فلا حجة لك لأن أحداً لا يستطيع أنْ يجبرك على سماع أو رؤية ما تكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت