فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348817 من 466147

وعن البراء بن عازب نحوه، وزاد أنه لما مضى الأجل ولم تغلب الروم فارس ساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ما جعله أبو بكر من المدة وكرهه، وقال: ما دعاك إلى هذا؟ قال: تصديقاً دته ولرسوله، فقال: تعرض لهم وأعظم الخطة، واجعله إلى بضع سنين، فأتاهم أبو بكر فقال: هل لكم في العود، فإن العود أحمد، قالوا: نعم، فلم تمض تلك السنون حتى غلبت الروم فارس، وربطوا خيولهم بالمدائن، وبنوا رومية فقمر أبو بكر، فجاء به أبو بكر يحمله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا السحت تصدق به. ومن مذهب أبي حنيفة ومحمد: إن العقود الفاسدة كعقد الربا وغيره جائزة في دار الحرب بين المسلمين والكفار، وقد احتجا على صحة ذلك بهذه القصة والقصة حجة عليهما، لا لهما لأنها كانت قبل تحريم القمار، وفيه: هذه السحت تصدق به.

(وهم من بعد غلبهم) أي: والروم من بعد غلب فارس إياهم (سيغلبون) أهل فارس، والغلب والغلبة لغتان

(في بضع سنين) قد تقدم تفسير البضع واشتقاقه في سورة يوسف، والمراد هنا: ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقيل: إلى التسع، وقيل: إلى السبع، وقيل: ما دون العشرة، وإنما أبهم البضع ولم يبينه، وإن كان معلوماً لنبيه صلى الله عليه وسلم لإدخال الرعب والخوف عليهم في كل وقت، كما يؤخذ ذلك من تفسير الفخر الرازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت