فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329172 من 466147

وقرأ الجمهور: {وعظت} بإظهار الظاء، وروي عن أبي عمرو والكسائي وعاصم إدغام الظاء في التاء، وبالإدغام قرأ ابن محيصن والأعمش، إلا أن الأعمش زاد ضمير المفعول، فقرأ: {أوعظتنا} .

137 -ثم ذكروا السبب في أن الوعظ وعدمه سواء بقولهم: {إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137) } قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة: {خُلُقُ} بضمتين، والمعنى عليه: أي ما هذا الذي جئتنا به من الكذب إلا عادة الأولين، كانوا يسطرونه، أو ما هذا الدين الذي نحن عليه إلا دين الأولين من الآباء والأجداد، فنحن سالكون سبيلهم، مقتدون بهم، أو ما هذا الذي نحن عليه من الموت والحياة، والبلاء والعافية، ومن اعتقاد أن لا بعث ولا حساب ولا جزاء إلا عادة قديمة، لم يزل الناس عليها من قديم الدهر.

وقرأ عبد الله وعلقمة والحسن وأبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير والكسائي: {خَلْق} بفتح الخاء وسكون اللام، والمعنى: أي: ما هذا الذي جئتنا به إلا خلق الأولين؛ أي: اختلاقهم وكذبهم، فأنت على مناهجهم، أو ما خلقنا هذا إلا خلق الأمم الماضية، نحيا كحياتهم، ونموت كمماتهم، ولا بعث ولا معاد، ولا ثواب ولا عقاب، ولا جنة ولا نار. وقرأ أبو قلابة والأصعمي عن نافع بضم الخاء وسكون اللام، وتحتمل هذه القراءة ذينك الاحتمالين اللذين في {خُلُقُ} بضمتين.

138 - {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138) } على ما نحن عليه من الأعمال والعادات

139 - {فَكَذَّبُوهُ} ؛ أي: كذبوا هودًا، وأصروا على تكذيبه ومخالفة أمره {فَأَهْلَكْنَاهُمْ} ؛ أي: عادًا بسبب تكذيبهم بريح صرصر عاتية؛ ريح عظيمة ذات برد شديد، كما جاء في قوله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) } ، وقوله: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50) } تلخيصه: أن هودًا أنذر قومه وعظهم، فلم يتعظوا فأهلكوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت