فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329173 من 466147

{إِنَّ فِي ذَلِكَ} ؛ أي: إن في إهلاكنا عادًا بتكذيبها رسولها {لَآيَةً} ؛ أي: لعبرة وعظة لقومك - يا محمد - المكذبين بك فيما أتيتهم به من عند ربك {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ} ؛ أي: أكثر قوم عاد {مُؤْمِنِينَ} بالله وبرسولهم هود عليه السلام. أو: وما كان أكثر من أهلكنا بالذين يؤمنون في سابق علمنا. أو: وما كان أكثر هؤلاء الذين سمعوا قصتهم من قوم محمد - صلى الله عليه وسلم - مؤمنين

140 - {وَإِنَّ رَبَّكَ} يا محمد {لَهُوَ الْعَزِيزُ} الغالب المنتقم الشديد في انتقامه ممن يعمل عمل الجبارين، ولا يقبل موعظة واعظ ونصيحة ناصح. {الرَّحِيمُ} بأوليائه المؤمنين إن تابوا وأصلحوا.

وهذا تهديد لهذه الأمة كيلا يسلكوا مسالكهم. قيل: خير ما أعطي الإنسان عقل يردعه، فإن لم يكن فحياء يمنعه، فإن لم يكن فخوف يقمعه، فإن لم يكن فمال يستره، فإن لم يكن فصاعقة تحرقه وتريح منه العباد والبلاد، كالأرض إذا استولى عليها الشوك فلا بد من نسفها وإحراقها بتسليط النار عليها، حتى تعود بيضاء، فعلى العاقل أن يعتبر ويخاف من عقوبة الله سبحانه، ويترك العادات والشهوات والملاهي والتلفازات، ولا يصر على المخالفات والمنهيات، وقد أهلك الله سبحانه قوم عاد مع شدة قوتهم وشوكتهم بأضعف الأشياء وهو الريح، فإنه إذا أراد يجعل الأضعف أقوى كالبعوضة، ففي الريح ضعف للأولياء، وقوة على الأعداء، ولأن للكمل معرفة تامة بشؤون الله تعالى، لم يزالوا مراقبين خائفين، كما أن الجهلاء ما زالوا غافلين آمنين، ولذا قامت عليهم الطامة في كل زمان - قوّانا الله وإياكم بحقائق اليقين، وجعلنا وإياكم من أهل المراقبة في كل حين - .

141 -قصص صالح عليه السلام: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ} أنث اعتبارًا بمعنى القبيلة، أو الجماعة، أو الأمة، وهو اسم جدهم الأعلى، وهو ثمود بن عبيد بن عوص بن عاد بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام.

{الْمُرْسَلِينَ} يعني: صالحًا ومن قبله من المرسلين، أو إياه وحده، والجمع باعتبار أن تكذيب واحد من الرسل في حكم تكذيب الجميع؛ لاتفاقهم على التوحيد وأصول الشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت