وتعبيدهم: تذليلهم واتخاذهم عبيداً، يقال: عبدت الرجل وأعبدته، إذا اتخذته عبداً، قال الشاعر:
علام يعبدني قومي وقد كثرت ...
فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان
فإن قلت: وتلك إشارة إلى ماذا؟ وأن عبدت ما محلها من الإعراب؟ قلت: تلك إشارة إلى خصلة شنعاء مبهمة، لا يدري ما هي إلا بتفسيرها؛ ومحل أن عبدت الرفع، عطف بيان لتلك، ونظيره قوله تعالى: {وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين} والمعنى: تعبيدك بني إسرائيل نعمة تمنها عليّ.
وقال الزجاج: يجوز أن يكون في موضع نصب، المعنى أنها صارت نعمة عليّ، لأن عبدت بني إسرائيل، أي لو لم تفعل لكفلني أهلي ولم يلقوني في اليم. انتهى.
وقال الحوفي: {أن عبدت بني إسرائيل} في موضع نصب مفعول من أجله.
وقال أبو البقاء: بدل. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}