فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329135 من 466147

نعم لو تأملتَ النخلة لوجدتَ أن كل شيء فيها نافع ، وله مهمة ، وينتفع الزارع به ، ولا يُلْقَى منها شيء منهما كان بسيطاً . فالجذوع تُصنع منها السواري والأعمدة ، وتُسقف بها البيوت قبل ظهور الخرسانة ، ومن الجريد يصنعون الأقفاص ، والجزء المفلطح من الجريدة ويسمى (القحف) والذي لا يصلح للأقفاص كانوا يجعلونه على شكل معين ، فيصير (مقشّة) يكنسون بها المنازل .

ومن الليف يصنعون الحبال ، ويجعلونه في تنجيد الكراسي وغيرها ، حتى الأشواك التي تراها في جريد النخل خلقه الله لحكمة وبقدَرٍ ؛ لأنها تحمي النخلة من الفئران أثناء إثمارها ، والليف الذي يمنو بين أصول الجريد جعله الله حماية للنخلة ، وهي في طور النمو ، وما تزال غَضَّة طرية ، فلا يحمي بعضها على بعض .

إذن: هي شجرة خيِّرة كالمؤمن ، وقد تم أخيراً في أحد البحوث أن أخذوا الجزء الذي يسمى بالقحف ، وجعلوه في تربة مناسبة ، فأنبتوا منه نخلة جديدة .

لذلك"لما قال ابن عمر: إنها النخلة . ذهب عمر إلى رسول الله ، وحكى له مقالة ولده ، فقال صلى الله عليه وسلم:"صدق ولدك"فقال عمر: (فوالله ما يسرني أن فَطِن ولدي إليها أن لي حمر النعم) ".

والذين يزرعون النخيل يروْنَ فيه آيات وعجائب دالّة على قدرة الله تعالى .

ومعنى {طَلْعُهَا هَضِيمٌ} [الشعراء: 148] الطَّلْع: هو الكوز الذي تخرج منه الشماريخ في الأُنْثى ويخرج منه المادة المخصبة في الذكر ، والتي قال الله عنها: {قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} [الأنعام: 99] .

وفي الذَّكر يخرج من الكوز المادة المخصِّبة للنخلة ، وللقِنْوان أو الشماريخ أطوار في النمو يُسمُّونه (الخلا) ، فيظل ينمو ويكبر إلى أنْ يصل إلى نهايته حَدّاً حيث يجمد على هذه الحالة ، ويكتمل نموه الحجمي ، ثم تبدأ مرحلة اللون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت