فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329134 من 466147

لأنه إما أن يكون صادقاً يهديك إلى حَلِّ لغز حار فيه عقلك ، وإما هو كاذب والعياذ بالله وحاشا لله أن يكذب رسول الله على الله فإن صاحب هذا الخلق عليه أن يقوم ويدافع عن خَلْقه .

ويقول: هذا الرسول مُدَّعٍ وكاذب ، وهذا الخَلْق لي: فإذا لم يقُمْ للخَلْق مُدَّعٍ فقد ثبتتْ القضية لله تعالى إلى أنْ يظهر مَنْ يدَّعيها لنفسه .

فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147)

وقوله تعالى: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الشعراء: 147] امتداد للآية السابقة ، يعني: لا تظنوا أن هذا يدوم لكم . و (جنات) : جمع جنة ، وهي المكان المليء بالخيرات ، وكل ما يحتاجه الإنسان ، أو هي المكان الذي إنْ سار فيه الإنسان سترتْه الأشجار ؛ لأن جنَّ يعني ستر . كما في قوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اليل} [الأنعام: 76] أي: ستره .

ومنه الجنون . ويعني: سَتْر العقل . وكذلك الجنة ، فهي تستر عن الوجود كله ، وتُغنيك عن الخروج منها إلى غيرها ، ففيها كل ما تتطلبه نفسك ، وكل ما تحتاجه في حياتك .

ومن ذلك ما نسميه الآن (قصراً) لأن فيه كل ما تحتاجه بحيث يقصرك عن المجتمع البعيد .

وقال بعدها: {وَعُيُونٍ} [الشعراء: 147] لأن الجنة تحتاج دائماً إلى الماء ، فقال {وَعُيُونٍ} [الشعراء: 147] ليضمن بقاءها .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا}

النخل من الزروع ، لكن خصَّ النخل بالذِّكْر ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اهتم به ، وشبَّهه بالمؤمن في الحديث:"إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها"قال الراوي: فوقع الناس في شجر البوادي ، ولم يهتدوا إليها ، فلما خرج عمر وابنه عبد الله قال: يا أبي ، لقد وقع في ظني أنها النخلة ؛ لأنها مثل المؤمن كل ما فيه خير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت