فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329067 من 466147

{مِنَ الْمَرْجُومِينَ} : من المقتولين رجما بالحجارة. {فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا} : أي فاحكم بيني وبينهم حكمًا. {الْفُلْكِ} : بوزن القُفل، ويطلق على السفينة الواحدة، وعلى السفن المتعددة بلفظ واحد، ويعرف المقصود بالقرائن، قال تعالى في الجمع: {وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ} أما هنا فهو للواحد، ولذا وُصفَ بالمشحون، أي: المملوء، من شَحَن السفينة - كمنع: ملأها، كأشحنها. {الْعَزِيزُ} : الغالب الذي يَقهر وَلا يُقهَر.

التفسير

116 - {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ} :

طال مقام نوح - عليه السلام - بين قومه، يدعوهم إلى الله - تعالى - ليلًا ونهارا وسرًّا وجهارًا، وكلما كرر الدعوة لم يزدادوا إلاَّ عنادًا وإصرارًا، ثم لجئوا إلى التهديد، وذلك ما حكاه الله في هذه الآية.

ومعناها: قال قوم نوح: لئن لم ترجع يا نوح عن دعوتك إيانا إلى دينك لنرجمنك، يقصدون تهديده بالقتل رجمًا بالحجارة، ولما استحكم اليأس عند نوح من إيمانهم، بعد أن مكث فيهم ألف سنة إلاَّ خمسين عامًا يدعوهم، دعا عليهم دعوة استجاب الله لها، وذلك ما حكاه الله بقوله:

118 - {قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} :

لم يقصد نوح - عليه السلام - إخبار ربه - تعالى - بتكذيب قومه له؛ لأنه يعلم أن ربه بهم عليم، ولكنه يقصد الاعتذار عن دعائه على قومه ببيان سببه.

والمعنى: قال نوح بعد أن صبر على قومه دهورًا وهم يجادلون ولا يؤمنون - قال: يا رب إن قوى استمروا على تكذيبي في دعوتي إياهم إلى الحق وأصروا على ذلك في دهورًا، فاحكم بيني وبينهم حكمًا يهلك به من جحد توحيدك وكذب رسولك، ونجني ومن آمن معى من العذاب الذي تنزله بهم، وهذه حكايته إجمالية لدعائه المفصل في سورة نوح.

119 - {فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت