فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329009 من 466147

«وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ. أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ. وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ» ..

وهكذا يذكرهم بالمنعم والنعمة على وجه الإجمال أولا: «أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ» . وهو حاضر بين أيديهم ، يعلمونه ويعرفونه ويعيشون فيه ، ثم يفصل بعض التفصيل: «أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ، وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ» وهي النعم المعهودة في ذلك العهد وهي نعمة في كل عهد .. ثم يخوفهم عذاب يوم عظيم. في صورة الإشفاق عليهم من ذلك العذاب. فهو أخوهم ، وهو واحد منهم ، وهو حريص ألا يحل بهم عذاب ذلك اليوم الذي لا شك فيه.

ولكن هذه التذكرة وهذا التخويف ، لا يصلان إلى تلك القلوب الجاسية الفظة الغليظة. فإذا الإصرار والعناد والاستهتار.

«قالُوا: سَواءٌ عَلَيْنا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ» ..

فما يعنينا أن تعظ أو ألا تكون أصلا من الواعظين! وهو تعبير فيه استهانة واستهتار وجفوة. يتبعه ما يشي بالجمود والتحجر والاعتماد على التقليد! «إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ .. وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ» ..

فحجتهم فيما هم عليه ، وفيما يستنكره عليهم هود ، أنه خلق الأولين ونهجهم. وهم يسيرون على نهج الأولين! ثم إنهم لينفون احتمال العذاب على خلق الأولين! «وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ» ! ولا يستطرد السياق هنا في تفصيل ما ثار بينهم وبين رسولهم من جدل فيمضي قدما إلى النهاية:

«فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت