فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328996 من 466147

وقرأ الجمهور: تخلدون ، مبنياً للفاعل ؛ وقتادة: مبنياً للمفعول.

ويقال: خلد الشيء وأخلده: غيره.

وقرأ أبيّ ، وعلقمة ، وأبو العالية ، مبنياً للمفعول مشدداً ، كما قال الشاعر:

وهل ينعمن إلا سعيد مخلد ...

قليل الهموم ما يبيت بأوجال

{وإذا بطشتم} : أي أردتم البطش ، وحمل على الإرادة لئلا يتحد الشرط وجوابه ، كقوله:

متى تبعثوها تبعثوها ذميمة ...

أي متى أردتم بعثها.

قال الحسن: بادروا تعذيب الناس من غير تثبت ولا فكر في العواقب.

وقيل: المعنى أنكم كفار الغضب ، لكم السطوات المفرطة والبوادر.

فبناء الأبنية العالية تدل على حب العلو ، واتخاذ المصانع رجاء الخلود يدل على البقاء ، والجبارية تدل على التفرد بالعلو ، وهذه صفات الإلهية ، وهي ممتنعة الحصول للعبد.

ودل ذلك على استيلاء حب الدنيا عليهم بحيث خرجوا عن حد العبودية ، وحب الدنيا رأس كل خطيئة.

ولما نبههم ووبخهم على أفعالهم القبيحة ، أمرهم ثانياً بتقوى الله وطاعة نبيه.

ثم أمرهم ثالثاً بالتقوى تنبيهاً لهم على إحسانه تعالى إليهم ، وسبوغ نعمته عليهم.

وأبرز صلة {الذي} متعلقة بعلمهم ، تنبيهاً لهم وتحريضاً على الطاعة والتقوى ، إذ شكر المحسن واجب ، وطاعته متعينة ، ومشيراً إليهم بأن من أمد بالإحسان هو قادر على سلبه ، وعلى تعذيب من لم يتقه ، إذ هذا الإمداد ليس من جهتكم ، وإنما هو من تفضله تعالى عليكم بحيث أتبعكم إحسانه شيئاً بعد شيء.

ولما أتى بذكر ما أمدهم به مجملاً محالاً على علمهم ، أتى به مفصلاً.

فبدأ بالأنعام ، وهي التي تحصل بها الرئاسة في الدنيا ، والقوة على من عاداهم ، والغنى هو السبب في حصول الذرية غالباً لوجده.

وبحصول القوة أيضاً بالبنين ، فلذلك قرنهم بالأنعام ، ولأنهم يستعينون بهم في حفظها والقيام عليها.

واتبع ذلك بالبساتين والمياه المطردة ، إذ الإمداد بذلك من إتمام النعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت