فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327204 من 466147

فنفى عليه السلام عن نفسه الكفر ، وأخبر أنه فعل ذلك على الجهل قبل أن يأتيه العلم الذي علمه الله ، وقيل: المعنى: من الجاهلين أن تلك الوكزة تبلغ القتل ، وقال أبو عبيدة: من الناسين {فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ} أي: خرجت من بينكم إلى مدين كما في سورة القصص {فَوَهَبَ لِي رَبّي حُكْماً} أي نبوّة أو علماً وفهماً.

وقال الزّجاج: المراد بالحكم تعليمه التوراة التي فيها حكم الله {وَجَعَلَنِي مِنَ المرسلين * وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إسراءيل} قيل: هذا الكلام من موسى على جهة الإقرار بالنعمة ، كأنه قال: نعم تلك التربية نعمة تمنّ بها عليّ ، ولكن لا يدفع ذلك رسالتي ، وبهذا قال الفراء وابن جرير.

وقيل: هو من موسى على جهة الإنكار: أي: أتمنّ عليّ بأن ربيتني وليداً ، وأنت قد استعبدت بني إسرائيل وقتلتهم ، وهم قومي؟ قال الزجاج: المفسّرون أخرجوا هذا على جهة الإنكار: بأن يكون ما ذكر فرعون نعمة على موسى ، واللفظ لفظ خبر ، وفيه تبكيت للمخاطب على معنى: أنك لو كنت لا تقتل أبناء بني إسرائيل لكانت أمي مستغنية عن قذفي في اليمّ ، فكأنك تمنّ عليّ ما كان بلاؤك سبباً له ، وذكر نحوه الأزهري بأبسط منه ، وقال المبرد: يقول التربية كانت بالسبب الذي ذكرت من التعبيد أي تربيتك إياي كانت لأجل التملك ، والقهر لقومي ، وقيل: إن في الكلام تقدير الاستفهام أي أو تلك نعمة؟ قاله الأخفش ، وأنكره النحاس.

قال الفراء: ومن قال: إن الكلام إنكار قال معناه: أو تلك نعمة؟ ومعنى {أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إسراءيل} : أن اتخذتهم عبيداً ، يقال: عبدته وأعبدته بمعنى ، كذا قال الفراء ، ومحله الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف بدل من نعمة ، والجر بإضمار الباء ، والنصب بحذفها.

وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس {فَظَلَّتْ أعناقهم لَهَا خاضعين} قال: ذليلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت