فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327015 من 466147

وأيضاً فنظر الناس في الأنواع الكريمة أنفذُ وأشهرُ لأنه يبتدئ بطلب المنفعة منها والإعجاب بها فإذا تطلبها وقع في الاستدلال فيكون الاقتصار على الاستدلال بها في الآية من قبيل التذكير للمشركين بما هم ممارسون له وراغبون فيه.

والمشار إليه بذلك هو المذكور من الأرض ، وإنبات الله الأزواج فيها ، وما في تلك الأزواج من منافع وبهجة.

والتأكيد بحرف {إنَّ} لتنزيل المتحدّث عنهم منزلة من ينكر دلالة ذلك الإنبات وصفاته على ثبوت الوحدانية التي هي باعث تكذيبهم الرسول لما دعاهم إلى إثباتها ، وإفراد (آية) لإرادة الجنس ، أو لأن في المذكور عدةَ أشياء في كل واحد منها آية فيكون على التوزيع.

وجملة: {وما كان أكثرهم مؤمنين} عطف على جملة: {إن في ذلك لآية} إخباراً عنهم بأنهم مصرّون على الكفر بعد هذا الدليل الواضح ، وضمير {أكثرهم} عائد إلى معلوم من المقام كما عاد الضمير الذي في قوله: {ألا يكونوا مؤمنين} [الشعراء: 3] ، وهم مشركو أهل مكة وهذا تحدَ لهم كقوله: {ولن تفعلوا} [البقرة: 24] .

وأسنِد نفي الإيمان إلى أكثرهم لأن قليلاً منهم يؤمنون حينئذ أو بعد ذلك.

و {كان} هنا مقحمة للتأكيد على رأي سيبويه والمحققين.

وجملة: {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} تذييل لهذا الخبر: بوصف الله بالعزة ، أي تمام القدرة فتعلمون أنه لو شاء لعجّل لهم العقاب ، وبوصف الرحمة إيماء إلى أن في إمهالهم رحمة بهم لعلهم يشكرون ، ورحيم بك.

قال تعالى: {وربُّك الغفور ذو الرحمة لو يُؤاخذهم بما كسبوا لعجَّل لهم العذاب} [الكهف: 58] .

وفي وصف الرحمة إيماء إلى أنه يرحم رسله بتأييده ونصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت