فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327012 من 466147

والأنباء: ظهور صدقها ، وليس المراد من الإتيان هنا البلوغ كالذي في قوله: {وهل أتاك نَبَؤا الخصم} [ص: 21] لأن بلوغ الأنباء قد وقع فلا يحكى بعلامة الاستقبال في قوله: {فسيأتيهم} .

و {ما} في قوله: {ما كانوا به يستهزءون} يجوز أن تكون موصولة فيجوز أن يكون ماصْدَقُها القرآن وذلك كقوله تعالى: {ولا تتخذوا آيات الله هُزؤاً} [البقرة: 231] .

وجيء في صلته بفعل {يستهزءون} دون (يكذِّبون) لتحصل فائدة الإخبار عنهم بأنهم كذَّبوا به واستهزأوا به ، وتكون الباء في {به} لتعدية فعل {يستهزءون} ، والضمير المجرور عائداً إلى {ما} الموصولة ، وأنباؤه أخباره بالوعيد.

ويجوز أن يكون ما صدق {ما} جنسَ ما عُرفوا باستهزائهم به وهو التوعُّد ، كانوا يقولون: مَتى هذا الوعد؟ ونحو ذلك.

وإضافة {أنبؤا} إلى {ما كانوا به يستهزءون} على هذا إضافة بيانية ، أي ما كانوا به يستهزئون الذي هو أنباء ما سيحلّ بهم.

وجمع الأنباء على هذا باعتبار أنهم استهزأوا بأشياء كثيرة منها البعث ، ومنها العذاب في الدنيا ، ومنها نصر المسلمين عليهم {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [يونس: 48] ، ومنها فتح مكة ، ومنها عذاب جهنم ، وشجرةُ الزقوم.

وكان أبو جهل يقول: زقّمونا ، استهزاء.

ويجوز كون {ما} مصدرية ، أي أنباء كون استهزائهم ، أي حصوله ، وضمير {به} عائداً إلى معلوم من المقام ، وهو القرآن أو الرسول صلى الله عليه وسلم

والمراد بأنباء استهزائهم أنباءُ جزَائه وعاقبته وهو ما توعدهم به القرآن في غير ما آية.

والقول في إقحام فعل {كانوا} هنا كالقول في إقحامه في قوله آنفاً {كانوا عنه معرضين} [الشعراء: 5] ولكن أوثر الإتيان بالفعل المضارع وهو {يستهزءون} دون اسم الفاعل كالذي في قوله: {كانوا عنه معرضين} لأن الاستهزاء يتجدد عند تجدد وعيدهم بالعذاب ، وأما الإعراض فمتمكّن منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت