فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327006 من 466147

وفي {باخع} ضمير المخاطب هو الفاعل.

و {أن لا يكونوا} في موضع نصب على نزع الخافض بعد (أنْ) والخافض لام التعليل ، والتقدير: لأن لا يكونوا مؤمنين ، أي لانتفاء إيمانهم في المستقبل ، لأنّ (أن) تخلص المضارع للاستقبال.

والمعنى: أنَّ غمك من عدم إيمانهم فيما مضى يوشك أن يوقعك في الهلاك في المستقبل بتكرر الغم والحزن ، كقول إخوة يوسف لأبيهم لما قال {يا أسفا على يوسف} [يوسف: 84] فقالوا: {تالله تفتؤ تَذكرُ يوسف حتى تكونَ حَرَضاً أو تكون من الهالكين} [يوسف: 85] ؛ فوزان هذا المعنى وزان معنى قوله في سورة الكهف (6) {فلعلّك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً} ، فإن (إن) الشرطية تتعلق بالمستقبل.

ويجوز أن يجعل {أن لا يكونوا} في موضع الفاعل ل {باخِع} والجملة خبر (لَعلّ) .

وإسناد {باخع} إلى {أن لا يكونون مؤمنين} مجاز عقلي لأن عدم إيمانهم جُعل سبباً للبخع.

وجيء بمضارع الكون للإشارة إلى أنه لا يأسف على عدم إيمانهم ولو استمر ذلك في المستقبل فيكون انتفاؤه فيما مضى أولى بأن لا يؤسف له.

وحذف متعلق {مؤمنين} ؛ إما لأن المراد مؤمنين بما جئتَ به من التوحيد والبعث وتصديق القرآن وتصديق الرسول ، وإما لأنه أريد بمؤمنين المعنى اللَّقبي ، أي أن لا يكونوا في عداد الفريق المعروف بالمؤمنين وهم أمة الإسلام.

وضمير {أن لا يكونوا} عائد إلى معلوم من المقام وهم المشركون الذين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم

وعُدل عن: أن لا يؤمنوا ، إلى {أن لا يكونوا مؤمنين} لأن في فعل الكون دلالة على الاستمرار زيادة على ما أفادته صيغة المضارع ، فتأكّد استمرار عدم إيمانهم الذي هو مورد الإقلاع عن الحزن له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت