فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326992 من 466147

{أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}

مفعول له بحذف المضاف أي خيفة أن لا يؤمن قريش بذلك الكتاب المبين فإن الخوف والحزن لا ينفع في إيمان من سبق حكم الله بعدم إيمانه كما أن الكتاب المبين لم ينفع في إيمانه فلا تهتم فقد بلغت.

وفي"التأويلات النجمية": يشير إلى تأديب النبي عليه السلام لئلا يكون مفرطاً في الرحمة والشفقة على الأمة فإنه يؤدي إلى الركون إليهم وأن التفريط في ذلك يؤدي إلى الفظاعة وغلظ القلب بل يكون مع الله مع المقبل والمدبر.

ثم بين أن إيمانهم ليس مما تعلقت به مشيئة الله تعالى فقال:

{إِن نَّشَأْ} (اكرما خواهيم) {نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَآءِ ءَايَةً} دالة ملجئة إلى الإيمان كإنزال الملائكة أو بلية قاسرة عليه كآية من آيات القيامة {فَظَلَّتْ} فصارت ومالت أي فتظن {أَعْنَاقُهُمْ} أي: رقابهم.

وبالفارسية (س كردد كردنهاي ايشان) .

{لَهَا} أي: لتلك الآية {خَاضِعِينَ} منقادين فلا يكون أحد منهم يميل عنقه إلى معصية الله ولكن لم نفعل لأنه لا عبرة بالإيمان المبني على القسر والإلجاء كالإيمان يوم القيامة وأصله فظلوا لها خاضعين فإن الخضوع صفة أصحاب الأعناق حقيقة فأقحمت الأعناق لزيادة التقرير ببيان موضع الخضوع وترك الخبر على حاله.

وفيه بيان أن الإيمان والمعرفة موهبة خاصة خارجة عن اكتساب الخلق في الحقيقة فإذا حصلت الموهبة نفع الإنذار والتبشير وإلا فلا فليبك على نفسه من جبل على الشقاوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت