وقول آخر:
لَمَا رأى مَتْنَ السماء انْقَدَّتِ
وقول الأعشى:
كما شَرِقَتْ صدْرُ القَنَاةِ من الدَّم
وقال جرير:
رأت مَرَّ السنينَ أخذْنَ مِنِّي
وأنشد أبو عبيدة:
إذا بعضُ السنينَ تعرَّقتْنَا ... كفى الأيتامَ فقدَ أبي اليتيمِ
تركوا المضاف وأخبروا عن المضاف إليه.
قال الفراء: جعل الفعل أولاً للأعناق، ثم جعل خاضعين للرجال.
وقال الأخفش: تجعل الخضوع مردودًا على المضمرة التي أضاف الأعناق إليها.
وقال الزجاج: لما لم يكن الخضوع إلا بخضوع الأعناق جاز أن يخبر عن المضاف إليه.
وذهب مجاهد في تفسير الأعناق إلى أنها الرؤساء والكبراء. فصار معنى الآية: فظلت رؤساء القوم لها خاضعين.
ومن الناس من يفسر الأعناق بالجماعات وهو قول كثير من المفسرين، يقال: جاء القوم عُنُقُا عُنُقُا إذا جاءوا فِرَقًا، كل جماعة منهم عنق، ومنه قول الشاعر:
أنَّ العراق وأهله عنق ... إليك فهيت هيتا
أراد أنهم مالوا إليك جميعاً.
ويقال: هم عُنق واحد عليه، أي: جماعة.
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي: العُنق: الجمع الكثير من الناس.
قال المبرد: وهذا قول أبي زيد في هذه الآية قال: أعناقهم: جماعاتهم.