فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324948 من 466147

قال القاضي: بين الله تعالى أن المضاعفة والزيادة يكون حالهما في الدوام كحال الأصل ، فقوله: {وَيَخْلُدْ فِيهِ} أي ويخلد في ذلك التضعيف ، ثم إن ذلك التضعيف إنما حصل بسبب العقاب على المعاصي ، فوجب أن يكون عقاب هذه المعاصي في حق الكافر دائماً ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون في حق المؤمن كذلك ، لأن حاله فيما يستحق به لا يتغير سواء فعل مع غيره أو منفرداً والجواب: لم لا يجوز أن يكون للإتيان بالشيء مع غيره أثر في مزيد القبح ، ألا ترى أن الشيئين قد يكون كل واحد منهما في نفسه حسناً وإن كان الجمع بينهما قبيحاً ، وقد يكون كل واحد منهما قبيحاً ، ويكون الجمع بينهما أقبح ، فكذا ههنا.

المسألة الرابعة:

قوله: {وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً} إشارة إلى ما ثبت أن العقاب هو المضرة الخالصة المقرونة بالإذلال والإهانة ، كما أن الثواب هو المنفعة الخالصة المقرونة بالتعظيم.

أما قوله تعالى: {إِلاَّ مَن تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالحا فَأُوْلَئِكَ يُبَدّلُ الله سَيّئَاتِهِمْ حسنات وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} ففيه مسائل:

المسألة الأولى:

دلت الآية على أن التوبة مقبولة ، والاستثناء لا يدل على ذلك لأنه أثبت أنه يضاعف له العذاب ضعفين ، فيكفي لصحة هذا الاستثناء أن لا يضاعف للتائب العذاب ضعفين ، وإنما الدال عليه قوله: {فَأُوْلَئِكَ يُبَدّلُ الله سَيّئَاتِهِمْ حسنات} .

المسألة الثانية:

نقل عن ابن عباس أنه قال: توبة القاتل غير مقبولة ، وزعم أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً} [النساء: 93] وقالوا نزلت الغليظة بعد اللينة بمدة يسيرة ، وعن الضحاك ومقاتل بثمان سنين ، وقد تقدم الكلام في ذلك في سورة النساء.

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت