السؤال الرابع: منهم من فسر قوله: {وَلاَ يَقْتُلُونَ النفس التي حَرَّمَ الله إِلاَّ بالحق} بالردة فهل يصح ذلك ؟ الجواب: لفظ القتل عام فيتناول الكل.
وعن ابن مسعود"قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟ قال أن تجعل لله نداً وهو خلقك ، قلت ثم أي ؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك ، قلت ثم أي ؟ قال أن تزني بحليلة جارك"فأنزل الله تصديقه.
السؤال الخامس: ما الأثام ؟ الجواب: فيه وجوه: أحدها: أن الأثام جزاء الإثم ، بوزن الوبال والنكال وثانيها: وهو قول أبي مسلم: أن الأثام والإثم واحد ، والمراد ههنا جزاء الأثام فأطلق اسم الشيء على جزائه وثالثها: قال الحسن: الأثام اسم من أسماء جهنم وقال مجاهد: {أَثَاماً} واد في جهنم ، (وقرأ ابن مسعود {أَثَاماً} أي شديداً ، يقال يوم ذو أثام لليوم العصيب) .
أما قوله: {يضاعف لَهُ العذاب يَوْمَ القيامة وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً} ففيه مسائل:
المسألة الأولى:
{يضاعف} بدل من {يَلْقَ} لأنهما في معنى واحد ، وقرئ (يضعف) و (نضعف له العذاب) بالنون ونصب العذاب ، وقرئ بالرفع على الاستئناف أو على الحال ، وكذلك (يخلد) (وقرئ) (ويخلد) على البناء للمفعول مخففاً ومثقلاً من الإخلاد والتخليد ، وقرئ (وتخلد) بالتاء على الالتفات.
المسألة الثانية:
سبب تضعيف العذاب أن المشرك إذا ارتكب المعاصي مع الشرك عذب على الشرك وعلى المعاصي جميعاً ، فتضاعف العقوبة لمضاعفة المعاقب عليه ، وهذا يدل على أن الكفار مخاطبون بفروع الشرائع.
المسألة الثالثة: