ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ (16) من القبور للمحاسبة والمجازاة.
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ جواب قسم محذوف معطوف على قوله ولقد خلقنا الإنسان سَبْعَ طَرائِقَ أي سبع سموات لأنها طورق بعضها فوق بعض مطارقة النعل - وكل ما فوقه مثله فهو طريقه أو لأنها طراق الملائكة أو الكواكب فيها مسيرها وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ عن جنس المخلوق غافِلِينَ (17) أي مهملين أمرها بل نحفظها عن الزوال والاختلال وندبر أمرها حتى يبلغ منتهى ما قدرنا لها من الكمال على ما اقتضته الحكمة وتعلقت به المشية فتمسك السماء ان تقع على الأرض - وهذه الجملة اما حال من فاعل خلقنا أو معطوف على قوله لقد خلقنا وهو واقع في مقام التعليل - يعني خلقنا فوقكم سبع طرائق لنفتح عليكم الأرزاق والبركات منها وتطلع عليكم الشمس والقمر والكواكب لأنا ما كنا عنكم وعما يصلح شأنكم غافلين.
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مطرا عطف على خلقنا بِقَدَرٍ أي بمقدار ما علمنا صلاحهم فَأَسْكَنَّاهُ عطف على ما سبق أي جعلناه ثابتا مستقرا فِي الْأَرْضِ فقيل المراد به ما يبقى في الحياض والغدر ان ينتفع به الناس عند انقطاع المطر - وقيل المراد به ما تتشربه الأرض ويدخل في مساماتها فيخرج منها في الأرض ينابيع - فماء الأرض على هذا كله من السماء وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ عطف على فاسكناه يعني على إزالته بالإفساد أو التصعيد أو التعميق بحيث يتعذر عليكم استنباطه - وفي تنكير ذهاب ايماء إلى كثرة طرقه ومبالغة في الإيعاد لَقادِرُونَ (18) كما كنا قادرين على انزاله يعني