فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306843 من 466147

ولما تكلم عن ماء المطر قال سبحانه: {وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} [الحجر: 22] يعني: جعله في مستودع لحين الحاجة إليه .

كما قلنا في (مُرضِع) بالكسر ، و (مُرضَع) بالفتح ، فمرضع بالكسر للتي ترضع بالفعل ، ومنه قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ} [الحج: 2] .

أما مرضَع بالفتح ، فهي الصالحة للرضاعة .

ثم يقول تعالى: {وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [المؤمنون: 21] نلحظ أن آية النحل ركزت على مسألة تصفية اللبن من بين فَرْث ودم ، أما هنا فقد ركزت على منافع أخرى للأنعام ، فكل آية تأخذ جانباً من الموضوع ، وتتناوله من زاوية خاصة ، نوضح ذلك لمن يقولون بالتكرار في القرآن الكريم ، فالآيات في الموضوع الواحد ليست تكراراً ، إنما هو تأسيس بلقطات مختلفة ، كل لقطة تؤدي في مكانها موقعاً من العِظَة والعبرة ، بحيث إذا جمعتَ كل هذه المكررات الظاهرة تعطيك الصورة الكاملة للشيء .

والمنافع في الأنعام كثيرة: منها نأخذ الصوف والوبر ، وكانوا يصنعون منه الملابس والفرش والخيام ، قبل أن تُعرف الملابس والمنسوجات الحديثة ، ومن ملابس الصوف سُميت الصوفية لمَنْ يلبسون الثياب الخشنة ، وهم الآن يصنعون من الصوف ملابس ناعمة كالحرير يرتديها المترفون .

ومن منافع الأنعام أيضاً الجلود والعظام وغيرها ، يقول تعالى: {والله جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ الأنعام بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَاثاً وَمَتَاعاً إلى حِينٍ} [النحل: 80] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت