فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306825 من 466147

رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم... قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل

أي نبت.

وقرأ الزهري والحسن والأعرج:"تنبت"بضم المثناة وفتح الموحدة.

قال الزجاج وابن جني: أي تنبت ومعها الدهن ، وقرأ ابن مسعود:"تخرج"بالدهن ، وقرأ زرّ بن حبيش:"تنبت الدهن"بحذف حرف الجرّ.

وقرأ سليمان بن عبد الملك والأشهب:"بالدهان" {وَصِبْغٍ لّلآكِلِيِنَ} معطوف على الدهن ، أي تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهنا يدهن به.

وكونه صبغاً يؤتدم به.

قرأ الجمهور: {صبغ} ، وقرأ قوم"صباغ"مثل لبس ولباس.

وكل إدام يؤتدم به فهو صبغ وصباغ.

وأصل الصبغ: ما يلّون به الثوب ، وشبه الإدام به ؛ لأن الخبز يكون بالإدام كالمصبوغ به.

{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الانعام لَعِبْرَةً} هذه من جملة النعم التي امتنّ الله بها عليهم.

وقد تقدّم تفسير الأنعام في سورة النحل.

قال النيسابوري في تفسيره: ولعلّ القصد بالأنعام هنا إلى الإبل خاصة ؛ لأنها هي المحمول عليها في العادة ؛ ولأنه قرنها بالفلك وهي سفائن البرّ ، كما أن الفلك سفائن البحر.

وبين سبحانه أنها عبرة ؛ لأنها مما يستدل بخلقها وأفعالها على عظيم القدرة الإلهية ، ثم فصل سبحانه ما في هذه الأنعام من النعم بعد ما ذكره من العبرة فيها للعباد فقال: {نُّسْقِيكُمْ مّمَّا فِي بُطُونِهَا} يعني سبحانه: اللبن المتكوّن في بطونها المنصبّ إلى ضروعها ، فإن في انعقاد ما تأكله من العلف واستحالته إلى هذا الغذاء اللذيذ ، والمشروب النفيس أعظم عبرة للمعتبرين ، وأكبر موعظة للمتعظين.

وقرئ {نسقيكم} بالنون على أن الفاعل هو الله سبحانه ، وقرئ بالتاء الفوقية على أن الفاعل هو الأنعام ، ثم ذكر ما فيها من المنافع إجمالاً فقال: {وَلَكُمْ فيِهَا منافع كَثِيرَةٌ} يعني: في ظهورها وألبانها وأولادها وأصوافها وأشعارها ، ثم ذكر منفعة خاصة فقال: {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} لما في الأكل من عظيم الانتفاع لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت