وقال مقاتل: الصبغ الزيتون والدهن الزيت جعل تعالى في هذه الشجرة تأدماً ودهناً.
وقال الكرماني: القياس أن يكون الصبغ غير الدهن لأن المعطوف غير المعطوف عليه.
وقرأ الأعمش وصبغاً بالنصب.
وقرأ عامر بن عبد الله وصباغ بالألف، فالنصب عطف على موضع {بالدهن} كان في موضع الحال أو في موضع المفعول، والصباغ كالدبغ والدباغ وفي كتاب ابن عطية.
وقرأ عامر بن عبد قيس ومتاعاً {للآكلين} كأنه يريد تفسير الصبغ.
ذكر تعالى شرف مقر هذه الشجرة وهو الجبل الذي كلم الله فيه نجيه موسى عليه السلام، ثم ذكر ما فيها من الدهن والصبغ ووصفها بالبركة في قوله {من شجرة مباركة زيتونة} قيل: وهي أول شجرة نبتت بعد الطوفان {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها} تقدم تفسير نظير هذه الجملة في النحل {ولكم فيها منافع} من الحمل والركوب والحرث والانتفاع بجلودها وأوبارها، ونبه على غزارة فوائدها وألزامها وهو الشرب والأكل، وأدرج باقي المنافع في قوله {ولكم فيها منافع كثيرة} ثم ذكر ما تكاد تختص به بعض الأنعام وهو الحمل عليها وقرنها بالفلك لأنها سفائن البر كما أن {الفلك} سفائن البحر.
قال ذو الرمة:
سفينة بر تحت خدي زمامها ...
يريد صيدح ناقته. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}