فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306717 من 466147

{وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء} هو المطر عند كثير من المفسرين ، والمراد بالسماء جهة العلو أو السحاب أو معناها المعروف ولا يعجز الله تعالى شيء ، وكان الظاهر على هذا منها بدل {السماء} ليعود الضمير على الطرئق إلا أنه عدل عنه إلى الإضمار لأن الإنزال منها لا يعتبر فيه كونها طرائق بل مجرد كونها جهة العلو ، وتقديم الجار والمجرور على المفعول الصريح للاعتناء بالمقدم والتشويق إلى المؤخر ، وقوله تعالى: {بِقَدَرٍ} صفة {مَاء} أي أنزلنا ماء متلبساً بمقدار ما يكفيهم في حاجهم ومصالحهم أو بتقدير لائق لاستجلاب منافعهم ودفع مضارهم ، وجوز على هذا أن يكون في موضع الحال من الضمير ، وقيل: هو صفة لمصدر محذوف أي إنزالاً متلبساً بذلك ، وقيل: في الجار والمجرور غير ذلك {فَأَسْكَنَّاهُ فِى الأرض} أي جعلناه ثابتاً قاراً فيها ومن ذلك ماء العيون ونحوها ، ومعظم الفلاسفة يزعمون أن ذلك الماء من انقلاب البخار المحتبس في الأرض ماء إذا مال إلى جهة منها وبرد وليس لماء المطر دخل فيه ، وكونه من السماء باعتبار أن لأشعة الكواكب التي فيها مدخلاً فيه من حيث الفاعلية.

وقال ابن سينا في نجاته: هذه الأبحرة المحتبسة في الأرض إذا انبعث عيوناً أمدت البحار بصب الأنهاء إليها ثم ارتفع من البحار والبطائح وبطون الجبال خاصة أبخرة أخرى ثم قطرت ثانياً إليها فقامت بدل ما يتحلل منها على الدور دائماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت