فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306708 من 466147

الثانية: قوله تعالى: {بِقَدَرٍ} أي على مقدار مصلح ، لأنه لو كثر أهلك ؛ ومنه قوله تعالى: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} [الحجر: 21] .

{وَإِنَّا على ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} يعني الماء المختزن.

وهذا تهديد ووعيد ؛ أي في قدرتنا إذهابه وتغويره ، ويهلك الناس بالعطش وتهلك مواشيهم ؛ وهذا كقوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً أي غائراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ} [الملك: 30] .

الثالثة: ذكر النحاس: قرئ على أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس عن جامع بن سوادة قال: حدّثنا سعيد بن سابق قال حدّثنا مسلمة بن عليّ عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أنزل الله عز وجل من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار سَيْحون وهو نهر الهند وجَيْحون وهو نهر بَلْخ ودِجلْة والفُرات وهما نهرا العراق والنيل وهو نهر مصر أنزلها الله تعالى من عين واحدة من عيون الجنة في أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل عليه السلام فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم وذلك قوله جل ثناؤه: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأرض} فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله عز وجل جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم وجميع الأنهار الخمسة فيرفع ذلك إلى السماء فذلك قوله تعالى: {وَإِنَّا على ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدين والدنيا".

الرابعة: كل ما نزل من السماء مختزناً كان أو غير مختزن فهو طاهر مطهر يغتسل به ويتوضأ منه ؛ على ما يأتي في"الفرقان"بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت