وقال آخرون: هو العيون والينابيع التي يخرج الماء منها، وذلك من ماء السماء أودعه الله الأرض.
وهذا معنى قول مقاتل بن سليمان، فقد قال: يعني العيون.
وقال أبو إسحاق: هو دجلة والفرات وسيحان وجيحان، فقد روي أن هذه الأنهار الأربعة من الجنة.
ومعنى {فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ} جعلناه ثابتًا فيها لا يزول.
قوله: {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} قال ابن عباس: يريد أنه سيغيض ويذهب. يعني النيل.
وعلى هذا كأن الله تعالى وعد أنه يذهب النيل حتى ينقطع.
وعلى قول الكلبي معناه: وإنا لقادرون على أن لا ننزل عليكم المطر، حتى تهلكوا وتهلك حروثكم وأنعامكم.
وقال مقاتل: {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} فتغور العيون في الأرض فلا يقدر عليه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 543 - 547} .