وتحدُثُ هذه المرحلة في الفترة ما بين اليوم التاسع والثامن عشر؛ حيث يكتَمِلُ نمو البُوَيضة (التبويض) ، ويحدث الحمل إذا تمَّت عملية الجِماع قبل وبعد التبويض بثلاثة أيام؛ لأن الحيوانات المنوية تحيا لمدة ثلاثة أيام، وتكون قادرة على الإخصاب.
ثالثًا: انتهاء التبويض:
ويحدُثُ ذلك ما بين اليوم الثامن عشر من الدورة وحتى بَدْء الدورة التي تليها، وهنا لا يحدث حمل أيضًا؛ حيث تكون البُوَيضة في جزء من المبيض وفاقدة الصلاحية للإخصاب.
مراسيم العرس:
ولكي تكتمل المراسيم وتتم عملية اللِّقاح في أحسن جوٍّ، فإن تلك القربة مِن السائل الجريبي التي تجمَّعت خلال تطور الجريبي، تنسكب مع البُوَيضة في جوف البطن أثناء عملية الإباضة، وبسبب غناء هذا السائل بهرمون الإستروجين Ostogen، فإن امتصاصَه للدم بسرعة يؤدِّي لتغير مزاج المرأة بشكل يتلاءم مع غريزة اللقاح؛ حيث يزيد مِن توتُّرها الجنسي وميلها النفسي للجماع بحكمة ربانية؛ حيث إن هذه الفترة هي أكثر أيام الشهر إخصابًا.
وحول هذه الرحلة الربانية نتعرَّف على بعض الحقائق العلمية التي أثبَتَها العلم الحديث، فندخل هذا العالم العجيب، ونتعرَّف على حقائق ومعلومات؛ لنتعرَّف على سر وجودنا في هذه الحياة، فكلنا كنا يومًا ما حيوانات منوية، وكما أشرنا قبل ذلك إلى أن الرجل يبدأ بإنتاج الحيوانات المنوية عند البلوغ فقط، بخلاف المرأة التي تولد ومبيضها يحتوي على البُوَيضات، ويستغرق إنتاج الحيوان المنوي حوالي 60 يومًا، وحوالى 10 - 14 يومًا للمرور خلال القنوات التناسلية الذَّكَرية.
كما يستغرق اختراقُ المادة المخاطية في عُنُق الرحم حوالي دقيقتين، وعند القذف تكون الدَّفقة الواحدة بها 1 - 6 ملم مكعب من السائل المنوي، ويكون بها حوالي 100 - 300 مليون حيوان منوي، على الرغم من أن واحدًا فقط هو الذي يُخصِّب البُوَيضة، والحيوانات تموت أثناء طريقها في القناة التناسلية الأنثوية.